كيف يؤثر النوم مع فمك مفتوحًا أثناء الليل على صحة أسنانك؟

النوم ضروري لصحة الفم والأسنان، وللصحة العامة أيضًا. ومع ذلك، قد تُسبب بعض العادات التي نمارسها دون وعي أثناء النوم مشاكل مختلفة في تجويف الفم. ومن هذه العادات النوم وفمك مفتوحًا ليلًا. هذه العادة التي تبدو بريئة قد تؤدي مع مرور الوقت إلى عواقب وخيمة قد تُلحق الضرر بالأسنان واللثة. الأشخاص الذين يتنفسون باستمرار من أفواههم أكثر عرضة لخطر تسوس الأسنان، وقد يعانون من مشاكل في اللثة، وقد يُضعفون دفاعات الفم.

جفاف الفم وتوازن اللعاب

النوم وفمك مفتوح يمنع تراكم اللعاب بشكل كافٍ في الفم. ومع ذلك، يُعدّ اللعاب آلية دفاع طبيعية للحفاظ على صحة الفم. فهو يساعد على موازنة البيئة الحمضية، ويحد من نمو البكتيريا، ويقلل من تكوّن البلاك وجزيئات الطعام. التنفس من خلال الفم أثناء النوم يُزيل هذا التأثير الوقائي للعاب، مما يزيد من جفاف الفم. يُهيئ الجفاف بيئةً مناسبة لتسوس الأسنان، ورائحة الفم الكريهة، والالتهابات الفطرية.

تسوس الأسنان ومشاكل اللثة

مع انخفاض رطوبة الفم، يزداد تأثير البكتيريا المسببة للتسوس. تصبح أسطح المضغ في الأسنان والمناطق الواقعة بين اللثة أكثر عرضة للخطر. عندما يختفي التأثير الوقائي للعاب، يضعف مينا الأسنان، الذي يتعرض لبيئة حمضية طوال الليل، مع مرور الوقت. هذا يؤدي إلى زيادة خطر تسوس الأسنان. في الوقت نفسه، يمكن أن تصبح اللثة جافة ومتهيجة، مما يؤدي إلى التهاب ونزيف وانحسار اللثة.

رائحة الفم الكريهة واضطراب توازن البكتيريا

رائحة الفم الكريهة الصباحية أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين ينامون وأفواههم مفتوحة. ويعود ذلك أساسًا إلى البكتيريا اللاهوائية التي تتكاثر في الفم طوال الليل. تُنتج هذه البكتيريا مركبات الكبريت التي تُسبب رائحة الفم الكريهة. عادةً، يُحافظ تدفق اللعاب على توازن هذه البكتيريا، لكن جفاف الفم يُخلّ بهذا التوازن. ونتيجةً لذلك، قد تظهر رائحة فم كريهة في الصباح. قد تكون هذه الحالة مؤقتة أو مزمنة مع مرور الوقت.

تآكل الأسنان وحساسيتها

قد يؤدي التنفس عبر الفم إلى جفاف أسطح الأسنان مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى زيادة حساسيتها. الجفاف، وخاصةً في الأسنان الأمامية، قد يُسبب تشققات مجهرية في مينا الأسنان، مما يزيد من حساسيتها للبرد والحرارة. كما أن هذا التدهور في مينا الأسنان قد يكون قبيح المنظر. كما أن النوم المستمر والفم مفتوح قد يؤدي إلى تآكل هيكلي في الأسنان.

الأسباب والاحتياطات

تشمل الحالات الشائعة التي تُسبب النوم والفم مفتوحًا ليلًا احتقان الأنف، والتهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الغدد اللمفاوية، والتهاب الأنف التحسسي، وانقطاع النفس النومي. يُمكن لعلاج هذه الحالات أن يُقلل من عادة التنفس الفموي. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساعد ترطيب الغرفة قبل النوم، وشرب الكثير من الماء، واستخدام مُرطب هواء الفم، أو استخدام واقي ليلي (بموجب وصفة طبية) على تخفيف الآثار السلبية لهذه الحالة. إذا استمرت المشكلة، يُنصح بزيارة طبيب أنف وأذن وحنجرة وطبيب أسنان.